الجواد الكاظمي
177
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
بالحجّ يحصل بالتلبّس بالعمرة للارتباط بينهما لكن لا يخفى أنّ ذلك يقتضي وجوب الهدي بالتلبّس بإحرام العمرة ، لأنّ الصّوم بدل عنه . والقائل بذلك من أصحابنا غير معلوم إلَّا أن يقال : هذا القول يستلزم القول بذاك قطعا ، وفيه نظر ، بل الظاهر أنّ مقتضى البدليّة أنه لا ينتقل إلى حكم البدل إلَّا مع العجز عن المبدل ، إلَّا فيما أخرجه الدّليل كما عرفت . ولو خرج ذو الحجّة ولمّا يصم الثلاثة ، فالَّذي عليه أصحابنا تعيّن الهدي عليه وعدم إجزاء الصّوم ، وفي الأخبار دلالة عليه أيضا روى عمران الحلبي ( 1 ) في الصحيح أنّه سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيّام الَّتي على المتمتّع إذا لم يجد الهدي ، حتّى يقدم إلى أهله ، قال يبعث بدم ، وروى منصور في الحسن ( 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ إهلال المحرّم فعليه دم شاة ، وليس له صوم ، ويذبح بمنى . ونحوها من الأخبار وهو الظاهر من إطلاق قوله تعالى « فِي الْحَجِّ » كما أشعرت به صحيحة رفاعة السالفة . وقول الشيخ في باب مناسك منى من التهذيب : إنّ من فاته صومها بمكَّة لعائق أو
--> ( 1 ) انظر التهذيب ج 5 ص 235 الرقم 792 والاستبصار ج 2 ص 279 الرقم 990 وص 283 الرقم 1004 والفقيه ج 2 ص 304 الرقم 1511 وهو في المنتقى ج 2 ص 560 وفيه : والوجه في هذا الحديث أن يقتصر به على صورة النسيان ، لئلا ينافي ما سبق ويأتي من الأخبار الدالة على أنه يصوم في أهله وظاهرها استناد الفوات لغير النسيان فيختلف الموضوع وللشيخ في الكتابين وجهان في الجمع غير مرضيين انتهى . والحديث في الوافي الجزء الثامن ص 178 والوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 3 ج 2 ص 362 ط الأميري . ( 2 ) انظر التهذيب ج 5 ص 39 الرقم 116 والاستبصار ج 2 ص 278 الرقم 989 والكافي ج 1 ص 304 باب صوم المتمتع إذا لم يجد الهدى الحديث 10 وهو في المرآة ج 3 ص 346 ونقله في المنتقى ج 2 ص 573 وهو في الوافي الجزء الثامن ص 177 والوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 1 ج 2 ص 362 ط الأميري .